سويسرا: الكرامة ترافق وفدا ليبيا لمقر لأمم
المتحدة دعما لمساعيهم الإنسانية
الخميس, 08 نوفمبر 2007: على غرار عملها في ملف
إنتهاكات حقوق الإنسان في العالم العربي ودعما لمساعيها في تبني و الدفاع
عن حقوق الإنسان في ليبيا وبعد الزيارة التي قام بها وفد من المنظمات
والشخصيات الليبية المدافعة عن حقوق الإنسان إلى مقر مكتب الكرامة بجنيف
يوم أمس، توجه الوفد مساء ذات اليوم إلى مبنى الأمم المتحدة رفقة المدير
القانوني لمنظمة الكرامة(أنظر الصورة المرفقة)، حيث سلموا مذكرة للمكلفين
بالملف الليبي لدى المحافظة السامية لحقوق الإنسان بالأمم المتحدة بجنيف
هذا نصها:
مذكرة إلى الأمم المتحدة لمناصرة الشعب
الليبي للتحرر من استبداد حكم القذافي
صاحب السعادة السيد الأمين العام للأمم المتحدة
أصحاب السعادة المندوبين الدائمين
منذ أن استولى النظام الديكتاتوري على السلطة في ليبيا في
سبتمبر 1969، قام بإلغاء الدستور وحلّ المؤسّسات الدستورية، وقمع
الحريّات العامّة والخاصّة، وارتكب جرائم قتل عديد من المواطنين الليبيين
بما في ذلك جرائم القتل الجماعي، وسجن عشرات الألوف من الليبيين، واقامة
زنازن التعذيب الوحشي كما دللت على ذلك تقارير منظمة العفو الدولية
ومراقبة حقوق الانسان (منظمة هيومن رايتس ووتش)، وصادر الممتلكات
الفرديّة، وأدار البلاد بسياسات وأساليب عابثة فوضوية، فكانت النتيجة لكل
ذلك دمار الاقتصاد وتردي الحالة العامة للشعب الليبي في جميع المجالات.
هذا في المجال الداخلي، أما في المجال الخارجي، فقد اتبع النظام سياسات
ضارّة بعلاقات ليبيا مع دول الجوار ودول العالم بلغت حدّ الإعتداءات وشنّ
الحروب وارتكاب جرائم الإرهاب والقتل الجماعي، كلّ ذلك لم يكن بموجب
الدفاع عن النفس، وإنما من أجل تحقيق مطامع شخصيّة وزعامة جوفاء، ممّا
أدخل البلاد في زمرة الدول المارقة والمحاصرة والمقاطعة، بموجب قرارات
صادرة عن الأمم المتحدة والمجتمع الدولي لا تخفى عليكم.
إننا كليبيين مهاجرين في الخارج هربا من بطش الجلاّد
القذّافي وعصابته الحاكمة، نعتبر أنفسنا ممثّلين لضمير وتطلعات شعبنا،
وإدراكا منا بأن إستقلال ليبيا جاء نتيجة لتضحيات الشعب الليبي بأكثر من
نصف تعداده إبان الحقبة الاستعمارية، وكذلك نتيجة للجهود الحربية
والسياسية التي بذلها الليبيون أثناء وبعد الحرب العالمية الثانية، وهي
الجهود التي توجت بقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم (289 للدورة
الرابعة ) الصادر في 21 نوفمبر 1949 بمنح ليبيا استقلالها. ونظرا الى أن
الدستور الليبي الصادر بتاريخ 7 أكتوبر 1951 قد تم إقراره من قبل ممثلين
شرعيين للشعب الليبي تحت إشراف المجلس الاستشاري للأمم المتحدة المختص
بليبيا وبمعاونة السيد أدريان بلت مندوب الأمين العام. وشعورا منا بأن
نظام الحكم القائم في ليبيا اليوم علاوة على طبيعته الهمجية القمعية فهو
لا يمتلك أية مشروعية دستورية أو شعبية، فهو حكم جاء بالقوة الغاشمة من
خلال انقلاب عسكري واستمر يحكم عن طريق القمع والقهر. وإذ نعبر عن عظيم
قلقنا على ما آلت إليه الأمور في ليبيا بعد مرور 38 سنة على استيلاء
النظام الفاشي على السلطة في ليبيا، وإدانتنا الشديدة لاستمرار هذا
النظام في انتهاك حقوق الإنسان لشعبنا والعبث بمقدراته والمقامرة
بمستقبله تحت سمع وبصر الأمم المتحدة، بل وبتواطؤ من بعض الدول لتحقيق
مآربها دون الالتفات لحقوق الشعب الليبي ومصالحه.
لكل ما تقدم، فإننا – الموقعين أدناه – نناشدكم بأن
تقوموا بما يمليه عليكم ميثاق الأمم المتحدة نصا وروحا، وبما يقتضيه
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان، تجاه الشعب الليبي، وعلى الأخص أن تقوم
الأمم المتحدة بما يلي:
• أن تقف مناصرة لقضية تحرر ليبيا من نير استبداد حكم
القذافي.
• أن تجري لجنة حقوق الانسان التابعة لها تحقيقا في
الجرائم التي ارتكبها نظام القذافي تجاه الشعب الليبي، وعلى وجه الخصوص
مذبحة القتل الجماعي في سجن (أبو سليم) والتي راح ضحيّتها أكثر من 1200
من السجناء السياسيين عام 1996، وجريمة حقن 456 من الأطفال الليبيين
بفايروس الأيدز التي اعترف بضلوعه في ارتكابها كصفقة سعى من خلالها
الحصول على مكاسب مشبوهة تدعم مكانته.
• أن تدعم كفاح الأحرار الليبيين من أجل عودة الشرعيّة
الدستوريّة لليبيا بحكم إحتضان الأمم التحدة لها منذ البداية، وهي
الشرعية التي انتهكها نظام القذافي.
المجد والخلود لشهداء ليبيا وضحايا قمع القذّافي.
الحريّة لسجناء الرأي والضمير.
النصر لكفاح أحرار ليبيا.
نوفمبر 2007م
الموقعون:
أ) تنظيمات سياسية ليبية
ب) منظمات وروابط حقوقية
ج) لجان العمل والمناشط الوطنية الليبية
د) شخصيات وطنية ونشطاء سياسيين وحقوقيين
|
|
|
|