بوادر لقرب
إطلاق مبادرة للجماعة الإسلامية بليبيا
فيما يمثل ضربة لفكر تنظيم القاعدة، أكدت مصادر صحفية وجود بوادر تشير
إلى قرب إطلاق مبادرة للجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا، لوقف ما يسمى
'العنف' والتفاوض بشأن مراجعة أفكارها المشابهة لمبادرة تنظيم 'الجهاد'
المصري التي يتوقع إطلاقها منتصف الشهر الجاري.
ونقلت جريدة 'الحياة' اللندنية عن نعمان بن عثمان القيادي الليبي السابق
في الجماعة الإسلامية 'المقاتلة'، تأكيده على معرفته بوجود اتصالات
مباشرة بين ممثلين للحكومة الليبية وقادة الجماعة الإسلامية الذين سمحت
له السلطات بمقابلتهم في مقر احتجازهم في طرابلس قبل شهور.
وأضاف القيادي الليبي السابق في الجماعة الإسلامية أنه سمع من 'أبي
المنذر' مباشرة أنه لا يمانع في حوار مع ممثلين للحكومة الليبية، وأن ثمة
فتاوى أصدرتها الجماعة في السابق 'تحتاج إلى مراجعة'، لكنه قال: إن
الاتصالات لا تعني أن الطرفين وصلا إلى اتفاق، رغم إفراج ليبيا عن العديد
من ناشطي الجماعة الإسلامية.
ويرى المحللون أن إعلان الرجل الثاني في القاعدة الدكتور أيمن الظواهري
والقيادي في الجماعة الإسلامية المقاتلة الليبية 'أبو الليث الليبي'
انضمام عناصر من الجماعة الليبية رسميًا إلى القاعدة لم يشكل مفاجأة
لكثيرين، كون قادة الجماعة الموجودين في أفغانستان ينشطون منذ العام
الماضي على أقل تقدير بوصفهم جزءًا من تنظيم زعيمهم أسامة بن لادن.
ويعتبر المحللون أن كون انضمام الجماعة رسميًا الآن إلى القاعدة يؤشر على
ما يبدو إلى نية تنظيم القاعدة تصعيد عملياته في المغرب العربي بعدما كسب
بن لادن عضوًا إضافيًا إلى فرعه المغربي الذي يقوده الجزائريون باسم 'تنظيم
القاعدة في بلاد المغرب الإسلامي'.
وكان الظواهري أعلن في تسجيل صوتي بث على الإنترنت أمس انضمام حركة
إسلامية ليبية إلى تنظيم القاعدة، وحث المسلمين في المغرب العربي على ضرب
المصالح الفرنسية والأمريكية والإسبانية. وقال الظواهري: 'اليوم بفضل
الله ونعمته تشهد الأمة المسلمة خطوة مباركة طيبة، ها هي كوكبة من أفاضل
الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا يعلنون انضمامهم لجماعة قاعدة
الجهاد'.
وبذلك تصبح الجماعة الليبية ثاني مجموعة إسلامية مغربية تنضم إلى القاعدة
بعد الجماعة السلفية للدعوة والقتال في الجزائر التي أعلنت انضمامها
للتنظيم في يناير الماضي باسم 'تنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي'. جدير
بالذكر أنه تم تشكيل الجماعة الإسلامية المقاتلة في ليبيا في بداية
التسعينيات في أفغانستان من ليبيين قدموا إلى أفغانستان لقتال القوات
السوفييتية، وبقوا هناك بعد رحيل السوفييت. وأعلن عن الجماعة في 1995 وهي
حددت هدفها بقلب نظام الرئيس الليبي معمر القذافي، واستبداله.
المصدر:
الإسلام اليوم
|
|
|
|