18/07/2007
 
 
القضاء البلغاري يسعى لاسترداد الممرضات والطبيب من ليبيا

 

يجتمع كبار القضاة البلغار اليوم الأربعاء للبحث في سبل استرداد ستة عاملين في الحقل الطبي مسجونين في ليبيا بتهمة حقن اطفال ليبيين بفيروس الايدز.  ويتوقع أن يُعد كبار القضاة البلغار طلبا رسميا لليبيا للسماح للبرغال المحتجزين في ليبيا بالعودة إلى بلغاريا وفقا لاتفاق خاص باستبدال السجناء أبرم بين ليبيا وبلغاريا في الثمانينات من القرن الماضي لكنه لم يطبق من قبل.  وقال وزير الخارجية البلغاري، إفانوف كالفين، في تصريح نقله التلفزيون الوطني البلغاري " إنني أتوقع أن يتم إرسال طلب كبير القضاة بترحيل البلغاريين المحتجزين لتستلمه ليبيا اليوم". والسجناء الستة هم خمس ممرضات بلغاريات وطبيب فلسطيني يحمل الجنسية البلغارية. من جهته، قال وزير الخارجية الليبي عبد الرحمن شلقم في وقت سابق ان طرابلس مستعدة للنظر في طلب ترحيل الطبيب والممرضات الى بلغاريا. وقد أعرب مسؤولون حكوميون وقضائيون عن أملهم في أن تتخذ ليبيا الإجراءات اللازمة والموافقة على الترحيل في أقرب وقت ممكن". إلا أنه من غير الواضح كم سيسغرق الوقت لإتمام هذه الإجراءات، وما إذا كانت التهم الأخرى المعلقة ضد المتهمين الستة ستعرقل عملية الترحيل. يشار إلى أن الممرضات والطبيب البلغاريين المحتجزين يواجهون أيضا تهما متعلقة بالتجريح كان ضباط بارزون في الشرطة الليبية قد تقدموا بها ضدهم. وكان السجناء البلغاريين قالوا إنهم تعرضوا للتعذيب أثناء اعتقالهم.
 
سحب المطالب
 
ويأتي ذلك بعد قرار المجلس الاعلى للهيئات القضائية في ليبيا تخفيض حكم الاعدام الصادر بحقهم الى السجن المؤبد. وكانت المحكمة العليا في ليبيا قد صادقت على حكم الاعدام الصادر عام 2004 بحقهم. وكان متحدث باسم أسر 438 طفلا ليبيا مصابين بفيروس الايدز، قد أعلن قبل ذلك أن هذه الأسر سحبت مطالبتها بإعدام الستة، الذين يدفعون ببراءتهم. وقال المتحدث إن كل الأسر قد تسلمت بالفعل أو ستتسلم أموال التعويضات التي كان يعتقد أنها ستمهد الطريق للإفراج عن الممرضات والطبيب. وفي صوفيا قال مصدر مطلع إن أسر الضحايا ستحصل على أكثر من 400 مليون دولار. وقال محامي الدفاع الليبي عثمان البيزنت لتلفزيون الجزيرة ان ترحيل الستة يعتمد على امكانية تنفيذ العقوبة في بلغاريا. كما أن الاتحاد الاوروبي قد عبر عن ثقته بالتوصل الى حل لهذه القضية بعد ان أعلنت مؤسسة القذافي التي يرأسها نجل الزعيم الليبي التوصل الى اتفاق بين المتهمين وأسر الضحايا.
 
الدم الملوث
 
ويقول الطبيب والممرضات، وهم قيد الاعتقال منذ عام 1999، إنهم أبرياء من جريمة اعطاء الدم الملوث لعدد من الاطفال الليبيين الذي بلغ عددهم 438 طفلا مات 56 منهم بسبب مرض الايدز. وقالت مصادر قضائية ليبية انهم اعترفوا بنقل العدوى إلى الأطفال، ولكن بعض الممرضات قلن إنهن اعترفن تحت تأثير الضرب والتعذيب. وكان الاتحاد الأوروبي قد كثف جهوده خلال الأشهر الأخيرة لاطلاق سراح المتهمين. كما تدخلت الولايات المتحدة في القضية، وقد دعا الرئيس الأمريكي جورج بوش لاطلاق سراحهم في يونيو/حزيران الماضي.
 
المصدر: موع الـ بي بي سي بالعربية
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com