وكالة الانباء الفرنسية (ا ف ب): سعت الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي
نيكولا ساركوزي سيسيليا الخميس الى منع نشر كتاب سيصدر قريبا ينسب اليها
تصريحات سلبية عن زوجها السابق بينما صدر كتابان آخران في آن معا عن
الزوجة السابقة لساركوزي الذي تعرض حياته الخاصة مرة جديدة على الملأ.
نيكولا ساركوزي "شديد البخل" انه "رجل لا يحب احدا ولا حتى اولاده" "هو
لا يصلح ليكون رئيسا للجمهورية فلديه مشكلة حقيقية في سلوكه" هذه بعض
العبارات الجارحة التي نشرتها مجلة "لو نوفيل اوبسرفاتور" نقلا عن الكتاب
الذي يظهر ساركوزي ايضا زوجا خائنا.
وفي
غمرة نشر هذه المقتطفات سعت سيسيليا ساركوزي التي تطلقت من الرئيس
الفرنسي في 15 تشرين الاول/اكتوبر بعد زواج حافل بالتقلبات استمر 11 عاما
الخميس عبر القضاء الى منع نشر هذا الكتاب الذي اعتبرته "ينال بشدة من
حميمية حياتها الشخصية".
ونظرت محكمة باريس في طلب سيسيليا الخميس ومن المقرر ان تصدر الجمعة
قرارها في الموضوع.
وقال سكرتير الدولة لشؤون البرلمان روجيه كاروتشي المقرب من الرئيس
الفرنسي "يقولون انه (نيكولا ساركوزي) لا يحب اولاده. هل تتخيلون الى اين
يذهب هذا! هذا لا معنى له يجب وقفه".
من
جهتها قالت مؤلفة الكتاب الصحافية آنا بيتون لوكالة فرانس برس "انني
مندهشة جدا وآسفة لردة فعل السيدة ساركوزي. الكتاب ثمرة علاقة طويلة تعود
الى اعوام عدة في اطار عملي كصحافية سياسية".
وهذه ليست المرة الاولى التي تمنع فيها سيسيليا (50 عاما) او تسعى الى
منع صدور كتاب يعنيها ففي تشرين الثاني/نوفمبر 2005 طلبت بحسب تعبيرها "النجدة"
من زوجها الذي كان يومها وزيرا للداخلية لكي يمنع صدور كتاب يتناول
حياتها.
ولسيسيليا ونيكولا ساركوزي ولد واحد اسمياه لوي (10 اعوام) ولطالما شبه
هذا الثنائي بالثنائي الاميركي كينيدي وتصدرت اخباره صدر صفحات الصحف
الفرنسية ولا سيما حين شهدت علاقتهما الزوجية ازمة سرعان ما اصبحت علنية
في 2005.
وفي
حينه مكثت سيسيليا لبضعة اشهر في الولايات المتحدة حيث ظهرت في صور عدة
برفقة رجل الاعلانات الفرنسي ريشار اتياس قبل ان تظهر لاحقا الى جانب
زوجها. وفي هذا الكتاب وعنوانه "سيسيليا" نكتشف ان السيدة الفرنسية
الاولى السابقة ظلت في العمق عاشقة لهذا الرجل.
ومنذ منتصف كانون الاول/ديسمبر يظهر الرئيس الفرنسي علنا بصحبة عارضة
الازياء الايطالية السابقة كارلا بروني التي ينوي الزواج بها.
وفي
كتاب اخر يحمل عنوان "انفصالات" تناول الصحافيان ميخائيل دارمون وايف
ديراي طلاق ساركوزي ولقاءه كارلا بروني. وكتب كريستوفر باربيي رئيس تحرير
اسبوعية "لكسبرس" التي نشرت الخميس مقتطفات من هذا الكتاب "من سيسيليا
الى كارلا يجسد نيكولا ساركوزي البحث عن الاستقرار الشخصي" مضيفا "ولكن
كما بالنسبة الى سائر الافعال الاخرى فهذا الامر يمثل بالنسبة اليه ايضا
ممارسة السياسة والتواصل".
ومن
جهة اخرى اكد مؤلفا هذا الكتاب ان سيسيليا ساركوزي قامت ب "عملية
كوماندوس" حقيقية للافراج عن الفريق الطبي البلغاري الذي كان محتجزا في
ليبيا.
وفي
فصل من الكتاب بعنوان "كوماندوس سيسيليا" قال الصحافيان ان حراسا شخصيين
فرنسيين قاموا بامر من سيسيليا ب "كسر اقفال سجن جدابيا بمسدساتهم"
للافراج عن الفريق الطبي.
وبحسب الرواية فان مسؤولي السجن قالوا انهم لم يتلقوا امرا بالافراج عن
الطبيب والممرضات البلغار كما وعد الزعيم الليبي معمر القذافي سيسيليا.
لكن
قصر الاليزيه سارع الى نفي هذه الرواية. وقال الامين العام للرئاسة كلود
غيان لوكالة فرانس برس "قرأت بذهول فصل" الكتاب المتعلق بالافراج في 24
تموز/يوليو المنصرم عن الممرضات الخمس البلغاريات والطبيب البلغاري
الفلسطيني.
وقال "زعم ان عناصر شرطتنا استخدموا اسلحتهم" لفتح ابواب زنزانات
المساجين "بالطبع الامر غير صحيح على الاطلاق. انني انفي بشكل رسمي".
وقال غيان الذي رافق سيسيليا ساركوزي الى ليبيا ان عناصر من الشرطة
الفرنسية "توجهوا فعلا الى السجن لتسهيل الامور. لكن استخدام الاسلحة
للتدخل في عملية امست فوق كل شيء تخص القضاء انه امر لا يصدقه عقل!"
كما
ان احدى الممرضات وتدعى ناسيا نينوفا نفت الخميس لوكالة فرانس برس هذه
الرواية وقالت "هذا ليس صحيحا. الليبيون هم الذين قاموا بفتح السجن
بانفسهم".
اما
الكتاب الثالث الذي يتناول سيسيليا فقد وضعه دوني دومونبيون ولوران ليجي
وعنوانه "سيسيليا الوجه المستور للسيدة الاولى السابقة" وفيه سيرة حياة
ابنة حفيدة المؤلف الموسيقي الاسباني اسحق البينيز.
المصدر: وكالة
الانباء الفرنسية (ا ف ب)
راجع:
فرنسا تنفي
تحرير الفريق الطبي البلغاري في ليبيا بالقوة
طبيب فلسطيني يرفع شكوى بشأن انتهاكات حقوق الإنسـان فـي ليبيا
تحرير الفريق
الطبي البلغاري: "عملية كوماندوس" قامت بها زوجة ساركوزي السابقة
|