30/12/2007
 

موقع إسرائيلي": ضوء أخضر أمريكي لاغتيال هنية ...
مأساة الحجاج تتفاقم والسلطة تتوعد المقاومة

 

لليوم الثالث على التوالي، تواصلت مأساة تعذر عودة أكثر من ألفي حاج فلسطيني من قطاع غزة، وسط تحذيرات من تفاقم مأساتهم الإنسانية، وهاتفهم رئيس الوزراء المقال إسماعيل هنية الذي حصل قرار “إسرائيلي” باغتياله على ضوء أخضر من الرئيس الأمريكي جورج بوش، في وقت أكدت السلطة الفلسطينية تصميمها على تفكيك المقاومة التي استشهد أحد أسراها في سجون الاحتلال.

 

وأكدت مصادر مصرية في ميناء نويبع ل “الخليج” أن السفينة لا تزال تنتظر في البحر الأحمر فيما تجرى مفاوضات بين قيادات مسؤولة من الحجاج العالقين وأجهزة مصرية حول إمكانية عودتهم عبر معبر كرم أبو سالم الذي تديره “إسرائيل”، الأمر الذي تسبب أصلا بالأزمة. وفيما يبدو أنه استعداد لفترة طويلة من الانتظار، قال اللواء أحمد عبد الحميد محافظ شمال سيناء ل “الخليج” إنه تم إنهاء الاستعدادات المعيشية والطبية لانتظارهم في منطقة شمال سيناء على الجانب المصري حيث تم تجهيز 11 مركزا في العريش لاستيعاب نحو 2200 حاج.

 

وطالبت حركة “حماس” الحكومة المصرية بتحمل المسؤولية وضمان عودة الحجاج عبر معبر رفح “بسلام وأمان” فيما تجمع مئات من أهالي الحجاج أمام البوابة المصرية للمعبر مطالبين بإعادة فتحه. وحذر المتحدث باسم الحركة سامي أبو زهري خلال مؤتمر صحافي في غزة من أن استمرار هذه الأزمة “ينذر بكارثة إنسانية خطيرة تستهدف حياة الحجاج وسلامتهم بسبب أجواء البرد القارص”، لافتاً إلى أن أكثر من نصف الحجاج ممن يزيدون على سن الستين كما أن أكثر من 60% منهم من النساء، عدا عن وجود حالات مرضية خطيرة وذوي إعاقة.

 

ومضت أكثر من ثلاثين ساعة على وجود الحجاج في عرض البحر، علما بأن بينهم العديد من المسنين والمرضى ومبتوري الأطراف. وشاهد ملايين البشر دعوات ذلك الحاج المسن خلال الصلاة “اللهم أعدنا إلى فلسطين”، وصرخات عجوز مسنة “لماذا نعامل كمنبوذين؟”.

 

وتلقى الحجاج العالقون اتصالا هاتفيا من إسماعيل هنية الذي وعدهم بالعمل من أجل عودتهم عبر معبر رفح. لكن هنية الذي يعمل من أجل عودة سالمة للحجاج، تتعرض حياته لخطر الاغتيال بعد حصول قرار “إسرائيلي” على الضوء الأخضر الأمريكي بهذا الصدد.

 

ونقل موقع “روتر” العبري عن مصادر “إسرائيلية” قولها، أمس، إن بوش أعطى الضوء الأخضر ل “إسرائيل” لاغتيال هنية، ولكن بعد زيارته (بوش) للمنطقة في الأسبوع الثاني من الشهر المقبل. وحسب تلك المصادر فإن “إسرائيل” طلبت من واشنطن الموافقة على قرارها الذي اتخذته الأسبوع الماضي وان بوش أبدى تحمسه للقرار.

 

هذا القرار وهذا الضوء الأخضر لم يثيرا أي رد فعل من جانب السلطة الفلسطينية في ظل حالة الانقسام السياسي السائدة في الساحة الفلسطينية. ولكن بعد يوم واحد على تنفيذ عملية الخليل الفدائية، التي قتل فيها جنديان “إسرائيليان”، أعلنت حكومة تسيير الأعمال التي يترأسها سلام فياض، أمس، عزمها على تفكيك فصائل المقاومة، بما فيها كتائب شهداء الأقصى التابعة لحركة فتح، والتي ردت بدورها على وزير الداخلية عبد الرزاق اليحيي متهمة إياه بالعمالة ل “إسرائيل”.

 

المصدر: “الخليج”

 
 

للتعليق على التقرير
الإسم:
العنوان الإلكتروني:
التعليق

تعليقات القراء:
 

 
 

libyaalmostakbal@yahoo.com

 

جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة