23/12/2007
 
 
محاولة قتل لأحد شباب درنة
 

 

كان طموحه كبير جداً منذ أن تعلم ركوب البحر، انه الشاب "عبد الباسط حسين الحاج" من مواليد مدينة درنة سنة 1961 تلقى تعليمه البحري في اسبانيا (جزر الكناري) سنة (77-85 دورة تدريبية)، عمل عبد الباسط في السفر لمصر مع صديق له واستطاعا معاً بناء 3 سفن صيد، جلبوا هذه السفن إلى ليبيا وفى مدينة سوسة وميناءها بدأ البحث عن الرزق والعمل اليومي الجاد، نجحت التجربة وزاد حجم العمل.
 
المجموعة التي كانت تعمل على سفينة عبد الباسط قدم بهم من مصر (4 صيادين) قام بإحضارهم بإجراءات رسمية مصدق عليها من كافة جهات الاختصاص، كانوا يخرجون للصيد في أوقات محدودة يشعرون فيها بان البحر ملائم للصيد حسب خبرتهم في البحر.
 
وفى احد الأيام العادية طلبوا من عبد الباسط ضرورة الخروج للصيد لمدة 5 أيام، جهزوا أنفسهم استعداداً لهذه الرحلة الطويلة من اجل جلب كمية كبيرة من الأسماك، خرج عبد الباسط معهم وبعد 3 أميال كانوا في عرض البحر بدا الحوار بين الصيادين فوق السفينة طال الجدل فيما بينهم لاحظ عبد الباسط هذا الأمر لكنه في البداية لم يعيرهم اهتماماً ولم يشك إطلاقا في رجال أكل معهم عيش وملح كمل يقول المصريين.
 
احد الصيادين كان يبتعد عن الثلاثة الآخرين كأنه يختلف معهم عن شيء ما، هذا الصياد احترق وجهه يوماً ما فقام عبد الباسط بالإشراف على علاجه في المستشفى ولم يتركه حتى تعافى من الحروق، قدم احدهم إلى عبد الباسط الذي كان يتواجد قريبا من صاري السفينة، قال عبد الباسط نريدك أن تنزل من السفينة، ابتسم في البداية معتبرها دعابة بينهما، لكن الصياد قال له أنا أقول لك كلام جد عليك بالنزول حالا وإلا سوف نرميك في البحر وتقدم منه ممسكاً بذراعه بقوة وحينما حاول الدفاع عن نفسه تقدم الاثنان الآخران وقاموا بدفع عبد الباسط ورميه في البحر، حاول عبد الباسط استخدام نقاله لكنه سقط في الماء، الصياد الذي كان يعالجه عبدالباسط من الحروق لم يشترك معهم فهو لازال يقدر موقف رب عمله الذي لم يتركه وقت مرضه، خجل وضميره لم يريحه رمى عوامة لعبد الباسط من السفينة، كان الوقت عشاء غابت السفينة بعيداً عن رزق أطفاله ومستقبله سرقه هؤلاء المجرمون حسرة كبيرة في أعماق شاب بحار خانه عماله رغم الوفاء الذي قدمه لهم.
 
بدأ في السباحة تلك الليلة الرهيبة ووصل منطقة شط (العقله) أنهكه البحر ولكنه ظل يقاوم حتى خرج قريباً من الطريق لكنه فقد إحساسه بكل شيء ولم يعلم بنفسه إلا وهو في مستشفى البيضاء.
 
تم إبلاغ خفر السواحل والشرطة وقام خفر السواحل بمطاردة السفينة بالهليكوبتر لكنهم كانوا خارج المياه الإقليمية، انعدمت رؤيتهم نهائياً، قال عبد الباسط للشرطة انه كان يحتفظ بإجراءاتهم وجوازاتهم في مكتبه قرب الميناء، وحينما حضرت الشرطة للمكان وجدت مكان الجوازات مخلوع وقفل الصندوق محطم والجوازات غير موجودة.
 
هربوا خارج ليبيا ومن الذي سيلقى القبض عليهم ؟. تم إبلاغ البوليس الدولي عن هذه الحادثة والتي كاد فيها هذا الشاب الليبي أن يلقى حتفه ويقتل غدراً في عرض البحر.
 
أما السفينة فقد كلفت عبد الباسط مبلغاً كبيراً 40 ألف دينار ليبي .. من سيعوض عبد الباسط هذه الخسارة الكبيرة. هل سوف تتدخل جهات الاختصاص لمساعدة هذا البحار؟؟
 
المصدر: فيلادلفيا
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com