القذافي ومرافقوه وجها لوجه
في باريس مع نتنياهو والموساد
تحولّت زيارة العقيد الليبي معمر القذافي إلى كابوس ليس
فقط بالنسبة إلى عدد من المسؤولين والمواطنين الفرنسيين بل وكذلك لرجال
الأمن المكلفين بحراسة الزعيم الليبي خلال تنقلاته في فرنسا.
ووقعت الكارثة يوم الأربعاء الماضي عند التقى العقيد
وطاقم الحراسة الخاص به ورجال الأمن الفرنسيين صدفة، ولكن وجها لوجه أمام
عناصر من جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (الموساد) أمام فندق الريتز في
باريس، حيث كان من المفترض أن يلتقي القذافي بعدد من رجال الأعمال
الفرنسيين.
وتوتّر الوضع أمام الفندق الباريسي الضخم عندما التقى
الفريقان وكان يمكن أن يتطور إلى الأسوأ لولا تدخل المسؤولين الفرنسيين
على أعلى المستويات هاتفيا من أجل تهدئة الأوضاع.
وحدث اللقاء عن طريق الصدفة إذ كان عناصر الموساد يرافقون
رئيس الوزراء الإسرائيلي السابق بنيامين نتنياهو الذي يقوم بزيارة خاصة
إلى باريس. وكانت خيمة القذافي البدوية التي حملها معه والتي نصبت في
ساحة قصر مارينيين المقر الرسمي لزعماء الدول الأجانب وكذلك مرافقاته
الشهيرات موضع تندّر وسائل الإعلام والفرنسيين الذين لا ينظرون بعين
الرضا إلى هذه الزيارة "التي لن تأتي بالخير إلا لأصحاب الشركات الكبرى".
وأعرب أحد الوزراء الفرنسيين الذي رفض الكشف عن هويته عن
تذمرّه من إطالة مدة إقامة العقيد، قائلا "إن بقاء القذافي خمسة أيام في
فرنسا كثير جدا، وسنرتاح كثيرا عندما يغادرنا". وتساءل الوزير عما إذا
كان القذافي سيغادر فعلا باريس يوم غد السبت.
على أي حال، فقد قرر العقيد زيارة قصر فرساي في ضواحي
باريس الغربية صباح اليوم. إلا أن الزيارة لم تحظ بارتياح المسؤولين
المحليين. وأعلن المدير العام للمتحف بيار أريزولي كليمان الذي سيتغيب
خلال الزيارة أنه تم تعيين مسؤول لاستقبال العقيد مكلف باستقبال الشخصيات
الخاصة. وكانت مصادر مطلعة أعلنت أن المكلف بالبروتوكول في القصر رفض
استقبال العقيد القذافي في القصر التاريخي.
وكان القذافي الذي وصف زيارته إلى فرنسا بـ "التاريخية"
طلب من الرئيس الفرنسي الذي وصفه بـ "الصديق" أن "يعامل بشكل جيد الجالية
الأفريقية" في فرنسا, مشيرا إلى أن الرئيس الفرنسي طمأنه بتأكيده وجوب "عدم
التخوف من الشرطة الفرنسية". كما طالب القذافي فرنسا وأوروبا بمعاملة
لائقة للمرأة "المظلومة في المجتمع الأوروبي" على حدّ تعبيره، لدى لقائه
بزهاء ألف امرأة مسلمة من أصول أفريقية ومغاربية في باريس.
المصدر:
صحيفة الوطن السعودية
|
|
|
|