14/12/2007
 
 
لا رابط بين قضية الممرضات وعقود السلاح
 

 

 

باريس: نفى المسؤول الثاني في المجموعة الاوروبية للدفاع والطيران "اي ايه دي اس" مروان لحود وجود اي "رابط" بين افراج ليبيا عن الفريق الطبي البلغاري وتوقيع عقود عسكرية معها، ولكنه اقر بان هذا الامر وفر "جوا مؤاتيا"، وذلك في شهادة امام لجنة تحقيق برلمانية في هذا الملف الخميس.
 
وقال لحود "لم يكن هناك رابط، لا مباشر ولا غير مباشر، بين زيارة الرئيس (الفرنسي نيكولا) ساركوزي (الى طرابلس في 25 تموز/يوليو غداة الافراج عن الفريق الطبي) واكمال او التوقيع على عقد (صواريخ) ميلان". واضاف "من الواضح ان زيارة الرئيس وفرت جوا مؤاتيا لتوقيع العقود". وجدد لحود التأكيد على ما سبق واعلنه في آب/اغسطس اثر الكشف عن هذه العقود من قبل مسؤول ليبي وقال "لم يحصل اتصال مع الاليزيه بخصوص عقود ام بي دي اي وتيترا" مشيرا الى ان هذه العقود لم تدخل حيز التنفيذ بعد ولكن "التسليمات يجب ان تتم في غضون 18 شهرا".
 
وكان مسؤول ليبي كبير كشف في طرابلس بعيد افراج بلاده عن الفريق الطبي البلغاري في 24 تموز/يوليو ان بلاده وقعت عقود تسلح مع "ام بي دي ايه" (التابعة لكل من "اي ايه دي اس" و"بي ايه اي سيستمز" البريطانية وفينميتشانيكا الايطالية) لشراء صواريخ ميلان بقيمة 168 مليون يورو، وعقدا آخر مع "اي ايه دي اس" لشراء نظام تيترا للاتصالات اللاسلكية قيمته 128 مليون يورو.
 
وحققت المعارضة الاشتراكية مطلبها بتشكيل لجنة تحقيق برلمانية لجلاء الحقيقة حول ظروف الافراج عن الفريق الطبي البلغاري، بعد شكوكها بوجود صفقة خلف ما حصل الامر الذي ينفيه الاليزيه باستمرار.
 
من جهتها كررت الرئاسة الفرنسية على لسان أمينها العام كلود غيان القريب من ساركوزي في باريس امام لجنة التحقيق البرلمانية حول ليبيا انه "لم تحصل مقايضات" للافراج عن الممرضات البلغاريات الصيف الفائت. واضاف غيان ان سيسيليا ساركوزي الزوجة السابقة للرئيس الفرنسي، حصلت بنفسها على الضوء الاخضر للافراج عن الممرضات الخمس والطبيب الذين سجنوا لثمانية اعوام بتهمة نقل فيروس الايدز الى اطفال ليبيين.
 
واستجوب النواب غيان في وقت واصل فيه الزعيم الليبي معمر القذافي زيارة رسمية لفرنسا اثارت جدلا كبيرا. وشكلت لجنة تحقيق برلمانية بناء على طلب المعارضة الاشتراكية لتحديد ظروف الافراج عن الطاقم الطبي البلغاري، وخصوصا ان الاشتراكيين يشتبهون في حصول مقايضات، الامر الذي نفاه الاليزيه.
 
وقال غيان "لم تحصل مقايضات" و"فرنسا لم تدفع قرشا واحدا". واكد ان "فرنسا لم توقع اي عقد خلال المفاوضات" و"لم تقايض" الافراج عن الممرضات والطبيب البلغار ب"امكانات تعاون" لاحقة. واوضح ان "المجال الوحيد الذي لبينا فيه طلب ليبيا هو المجال الانساني"، في اشارة الى دعم مستشفى بنغازي.
 
وتابع الامين العام للاليزيه ان سيسيليا ساركوزي حصلت على "اتفاق مبدئي وشفوي" من القذافي للافراج عن الطاقم الطبي، وذلك بعدما عقدت "اجتماعا على انفراد" معه في 23 تموز/يوليو الفائت. لكنه تدارك ان "هذا القرار المبدئي لم ينفذ" لاحقا، ما دفع المفاوضين الى التوجه ليل 23-24 تموز/يوليو الى طائرة الرئاسة الفرنسية وتوجيه "نوع من انذار اخير" الى السلطات الليبية. واضاف "في الساعة الخامسة والنصف (صباحا) تم الافراج عن الممرضات ثم غادرنا" ليبيا. ووقعت فرنسا وليبيا لاحقا اتفاقات تجارية عدة، ابرزها عقد لبيع مفاعل نووي لتحلية مياه البحر.
 
المصدر: AFP
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com