12/12/2007
 
 
اعتداءان متزامنان بالسيارة المفخخة يوقعان 62 قتيلا في الجزائر
 

عمال الانقاذ يخلون جثث

من موقع اعتداء امام المحكمة العليا في الجزائر

 

عمال الانقاذ في موقع

الاعتداء في حي حيدرة

اسفر اعتداءان بالسيارة المفخخة هما الاعنف خلال السنوات القليلة الماضية صباح الثلاثاء عن سقوط 62 قتيلا على الاقل في مرتفعات العاصمة الجزائرية امام مبان رسمية منها مقر تابع للامم المتحدة.
 
وافادت مصادر استشفائية عن سقوط 62 قتيلا وعشرات الجرحى بينهم "العديد من الاجانب".
 
واعلن مسؤول كبير في الامم المتحدة في الجزائر مقتل عشرة عاملين جزائريين في المفوضية العليا للاجئين للامم المتحدة وبرنامج الامم المتحدة للتنمية في احد الاعتداءين على مقر المنظمتين في حي حيدرة الفخم.
 
وهز الاعتداء الثاني قبل ذلك بقليل حافلة نقل طلاب كانت مكتظة مسفرا عن سقوط العشرات من القتلى.
 
وصرح وزير الداخلية الجزائري يزيد زرهوني الذي كان في مكان الانفجار للصحافيين ان الاعتداءين اللذين لم تتبانهما اي جهة حتى الان نفذا "بسيارتين مفخختين كان انتحاري يقود احداهما".
 
ويذكر تخطيط الاعتداءين المتزامنين بما وقع في 11 نيسان/ابريل وتبناه فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي عندما انفجرت سيارتان مفخختان الاولى امام قصر الحكومة في وسط العاصمة والثانية مركزا للشرطة في باب الزوار شرق العاصمة واسفرا عن سقوط ثلاثين قتيلا على الاقل واكثر من مئتي جريح.
 
وقع الانفجار الاول عندما اصطدمت السيارة المفخخة الاولى بقوة بحافلة نقل طلاب مكتظة كانت تسير نحو كلية الحقوق. ووقع الانفجار في حي بن عكنون امام مقر المحكمة العليا والى جانبها مقر المجلس الدستوري وهي بناية تقليدية الهندسة دشنها مؤخرا الرئيس عبد العزيز بوتفليقة. وافاد شهود عيان ان شرطيا واثنين من الحرس الجمهوري كانوا يحرسون البنايات قتلوا. وبعد ساعة من الانفجار كان الدخان لا يزال يتصاعد من حطام الحافلة المتفحمة.
 
ونفذ الاعتداء الثاني انتحاري كان يقود سيارة مفخخة قرب مقر المفوضية العليا للاجئين في حي حيدرة المجاور رغم انه يخضع عادة لحراسة مشددة. ويوجد في حيدرة مقر عدة وزارات منها الطاقة المالية وسفارات ومنازل دبلوماسيين. كما يقيم في ذلك الحي الفخم العديد من كبار مسؤولي الدولة. والغت الحكومة اجتماعها الاسبوعي لتمكين المسؤولين من متابعة الاحداث.
 
وجاء الاعتداءان بعد هدوء ساد البلاد خلال تشرين الاول/اكتوبر وتشرين الثاني/نوفمبر وهي فترة شهدت تراجعا كبيرا في اعمال عنف الاسلاميين المتطرفين. وكان فرع تنظيم القاعدة في بلاد المغرب الاسلامي تبنى اعتداء انتحاريا استهدف في 6 ايلول/سبتمبر موكب الرئيس عبد العزيز بوتفليقة في باتنة (شرق) واسفر عن سقوط 22 قتيلا واكثر من مئة جريح. كذلك تبنى اعتداء انتحاريا ضد ثكنتين لحرس السواحل في دلس (شرق) في 8 ايلول/سبتمبر واسفر عن سقوط 32 قتيلا.
 
واعلن زرهوني في مكان الاعتداء "لسنا في مامن من اعتداءات من هذا القبيل" داعيا الجزائريين الى "المثابرة في اليقظة لانه من السهل ارتكاب اعتداء بالقنبلة". وكان رئيس اركان الجيش اللواء صالح قايد دعا في تشرين الاول/اكتوبر الى "مزيد من الحزم ضد المجموعات الارهابية" داعيا الى "مكافحة ظاهرة الانتحاريين الجديدة". ودان الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي الذي قام بزيارة الاسبوع الماضي الى الجزائر "بحزم" في مكالمة هاتفية مع نظيره الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الاعتداءين ووصفهما بانهما "اعمال همجية". كذلك دانت المفوضية الاوروبية المكلفة العلاقات الخارجية بينيتا فيريرو فالدنر "اعمالا شنيعة ضد المدنيين".
 
المصدر: AFP
جميع المقالات والأراء التي تنشر في هذا الموقع تعبر عن رأي أصحابها فقط، ولا تعبر بالضرورة عن رأي إدارة الموقع >>>> ليبيا المستقبل منبر حر لكل من يطمح ويسعى لغد أفضل لليبيا الحبيبة

 

libyaalmostakbal@yahoo.com