ليبيا تنتقد تصريحات وكيلة
وزارة الخارجية الأمريكية
وصفت وزارة الخارجية الليبية، تصريحات وكيلة الخارجية الامريكية "" بأنها
تزوير للحقائق وللمواقف الأفريقية". في رد فعل يظهر مدى القلق الليبي من
نجاح الولايات المتحدة في استمالة بعض الدول الآفريقية بخصوص قيادة
أفريكوم مع وصول قائدها لأنغولا ....
ففي
رد فعل على تصريح منسوب لوكيلة وزارة الخارجية الأمريكية جينداي فريزر
حول موضوع إنشاء قيادة عسكرية أمريكية في أفريقيا (أفريكوم) والموقف
الإفريقي منه قال مصدر بوزارة الخارجية الليبية في طرابلس "أن هذا شيء
غريب من شخصية نعتقد أنها مسؤولة عن العلاقات بين أفريقيا والولايات
المتحدة وأن هذا التصريح تزوير للحقائق وللمواقف الأفريقية".
وأوضح المصدر الرسمي الليبي "أن هذا لا يخدم أمريكا ولا العلاقات
الأمريكية الأفريقية وأن هذا الأسلوب لا يفيد العلاقات بين الطرفين"
وتساءل كيف لها (وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية) أن تتجاهل وتسفه جميع
المواقف الأفريقية من هذا الموضوع ومنها تصريح وزير دفاع جمهورية جنوب
أفريقيا المعبّر عن موقف منطقة الساداك "إقليم الجنوب الأفريقي" الرافض
لهذه القيادة وكذلك موقف تجمع دول الساحل والصحراء "س.ص" الذي يشكل حوالي
نصف دول الإتحاد الأفريقي وموقف إتحاد المغرب العربي وموقف الحكومة
الجزائرية.
كما
تساءل المصدر الرسمي الليبي كيف لها (وكيلة وزارة الخارجية الأمريكية) أن
تتجاهل مواثيق الإتحاد الأفريقي ومجلس السلم والأمن الأفريقي وكلها كفيلة
بتفنيد ما ذهبت إليه وما عبرت عنه في تصريحها الذي كان عليها قبل الإدلاء
به الإطلاع على مجمل تلك المواقف الرافضة.
في
حين ذكر مصدر دبلوماسي في لواندا أن قائد القيادة الأمريكية (أفريكوم)
الجنرال ويليام وارد سيقوم يومي 4 و5 ديسمبر الجاري بزيارة لأنغولا لبحث
تعزيز التعاون العسكري.
وذكرت سفارة الولايات المتحدة لدى أنغولا في بيان صحفي أن وليام وارد من
المنتظر أن يتناول كذلك مع السلطات الأنغولية مسائل قارية أخرى تكتسي
أهمية بالنسبة لقيادته.
يشار إلى أن رئاسة إتحاد المغرب العربي والأمانة العامة لتجمع دول الساحل
والصحراء "س.ص" أكدا في بيانين منفصلين صدرا بطرابلس بتاريخ 27 و21
نوفمبر الماضي على التوالي رفض تواجد أية قيادة عسكرية أجنبية أو وجود
أجنبي مسلح على أي جزء من أراضى أية دولة أفريقية بما في ذلك إتحاد
المغرب العربي وفضاء تجمع الساحل والصحراء.
وشدد بيانا رئاسة إتحاد المغرب العربي والأمانة العامة لتجمع "س.ص" على
أن مثل هذا التواجد العسكري الأجنبي لا يخدم دول المنطقة ولا الإتحاد
الأفريقي بل إنه سيكون مبرراً لزيادة التوتر وخلق أجواء تنشط فيها من
تسمي نفسها القوى الجهادية التي تلاحق الوجود الأجنبي عموما والأمريكي
بشكل خاص وحكومات الدول التي قد تستقبل مثل هذا التواجد فوق أراضيها
الأمر الذي سيجعل من القارة الأفريقية ساحة لحروب الآخرين على أراضيها.
المصدر:
جيل - وكالات
|
|
|
|