|
|
18/11/05 |
|
بن علي يــِـزي ، بن علي فــُـك
هذه العبارات المستوحات من اللهجة التونسية تهدف إلى توجيه رسالة إلى الطاغية بن علي ندعوه فيها إلى التخلي عن الحكم. إن كان لهذه المظاهرة من رمز فهو التأسيس لنمط جديد من أشكال الرفض و الإحتجاج بالنسبة لنا كمواطنين تونسيين محرومين طيلة عقود من حرية الوصول إلى المعلومات و الخبر المستقل و ممنوعين من حق التظاهر السلمي في بلدنا تونس.
إنّ موقع يزي لم يـُمنع بعد في تونس(*) .إلاّ أننا إذا أخذنا بعين الإعتبار طبيعة القيود القمعية المفروضة على مستخدمي الإنترنت بصفة خاصة فإننا نتنبّأ بأنّ منع موقع يزي سيتم في ظرف وجيز للغاية. و سنـُعلم زوارنا الكرام حالما وصلنا خبر المنع. و قبل أن ينزل القضاء هذا نغتنم هذه الفرصة لنـُشهد الرأي العام المحلي و الدولي, و نحن على مشارف إفتتاح مؤتمر القمة العالمي لمجتمع المعلومات في تونس، على أنّ موقع يزي لا و لن يحتوي على مواد أو معلومات غير مشروعة أو مخالفة للقانون التونسي أو الدولي يمكن أن تعرّضه للمنع أو للحجب من قبل السلطات التونسية.
ونذكر بأن منع مظاهرة كهذه ليس له أيّ سند قانوني. إذ ترتكز شرعية موقع يزّي على الدستور التونسي و المواثيق الدولية التي صادقت عليها تونس و التي تضمن الحق في التظاهر السلمي وحرية التعبير و التجمـّع. فكل المتظاهرين على موقع يزي يمارسون حقهم في التعبيرالسلمي عن رأيهم مردّدين باللهجة التونسية نداء " يــِـزي ، فــُـك " لبن علي، مفاده : يكفي إستفرادا بالسلطة يكفي انتهاكا لحق التعبير!
كما نغتنم هذه المناسبة لرفع نداء لكل من يرغب في الإلتحاق بالمظاهرة عبر إرسال صورة أن يأخذ بعين الإعتباركل ما من شأنه أن يمس الذوق العام من صور منافية للأخلاق والآداب العامة. إنّ هذه المظاهرة مفتوحة للبالغين كما للأطفال الذين يدفعون، كغيرهم من أفراد عائلات المعارضين للنظام التونسي، ضريبة القمع و المضايقات الأمنية. فالرجاء التنبّه للمحتويات التي قد تخالف القوانين المعمول بها.
نذكر زوارموقعنا الكرام بأن الدكتاتورية التونسية لم تنفي يوما مبدأ التظاهر السلمي . إلاّ أنـّها تقمع بوحشية، تحت غطاء الحفاظ على الأمن العام و الممتلكات، كل من تجرأ بالخروج للتظاهر السلمي. فالاعتقال والحبس التعسفي للأشخاص ؛ وضرب المعتقلين وإساءة معاملتهم في الحجز ؛ والتقاعس عن تقديم الرعاية الطبية للمعتقلين المصابين بجروح بالغة تمثل إنتهاكا صارخا لمبدأ التظاهر السلمي و حرية التجمّع.
نتوجه في الأخير بهذا السؤال الإستهزائي لمن سيتخذ في الأيام القليلة المقبلة قرار منع موقع يزي و حجبه عن مستخدمي الأنترنت في تونس : " كيف يمكن لهذه الصفحات القليلة و المسالمة من صفحات موقع يزي أن " تعتدي جسديا" على الأشخاص أو أن تقوم بأعمال شغب و عنف من قبيل تهشيم الزجاج أو الإعتداء على السيارات ؟
(*) لم تمرّ 18 ساعة على بعث موقع يزّي حتى طالته يد الرقابة التونسية لتحجبه عن شبكة الأنترنت في تونس . لا مانع من أن نعترف هذه المرة أنهم نجحوا في إثارة دهشتنا بسرعة تدخلهم هذا. و بالمناسبة، يمكننا أن نقول أن موقع يزّي قد حقق رقما قياسيا غير مسبوق في سرعة تدخل شرطة الأنترنت التونسية (Cyberpolice).
|
![]()