حضرة
السادة الأفاضل
مسئولو
الجمعيات وأئمة المساجد السلام عليكم ورحمة الله وبركاته و بعد،
إن ما يجري حالياً في قطاع غزة
عموماً وفي بلدة بيت حانون تحديداً من
أحداث مأساوية
رهيبة، دفعنا للتوجه إليكم بهذا الخطاب العاجل ناقلين إليكم استغاثات المنكوبين
وصرخات المكلمين آملين أن تلقى لديكم من جديد الأذن الصاغية والقلب الحاني
والضمير الحي.
فمنذ مطلع الشهر الجاري يقوم جيش الإحتلال
الإسرائيلي
بحملة عسكرية شرسة على بلدة بيت حانون شمال قطاع غزة، مستخدما مختلف الوسائل
المدمرة والفتاكة ضد الأبرياء العزّل. وقد حصدت هذه العملية خلال أسبوع واحد
عشرات القتلى ومئات الجرحى، ودمرت عشرات البيوت
على
ساكنيها،
وقتلت عائلات
بكاملها،
من الرُضع
إلى
الشيوخ مروراً بالأطفال والنساء.
النزيف
في كل مكان، القتلى والجرحى ضاقت بهم المستشفيات، والألم والبكاء في كل بيت...
والعالم لا يحرك ساكنا!!
نعم، لم يكتف العالم بفرض حصار
ظالم على هذا الشعب الفقير منذ بداية العام، بل يسكت ويغض الطرف ولا يأبه لوقوع
مثل هذه المجازر بحق هؤلاء الأطفال والنساء والشيوخ!!
إن
هذا المصاب الجلل الذي يحل بأهلنا في فلسطين يتطلب منا جميعاً التحرك العاجل
والفاعل لكسر هذا الصمت والعمل على التخفيف من آثار الحصار والعدوان وتضميد
الجراح وإنقاذ النفوس من الهلاك.
إننا في جمعية الإغاثة الإنسانية بسويسرا،
استجابة
للنداءات
والاستغاثات
التي تتوالى علينا من فلسطين، قمنا بتقديم مبلغ 50 ألف فرنك سويسري كمساعدة أولية
عاجلة لأهالي بيت حانون، مطلقين بذلك حملة للإغاثة والتضامن وآملين منكم المساهمة
فيها والحث على دعمها.
وإننا نرجو منكم عملياً القيام
بجمع التبرعات لهذه الحملة في أقرب يوم جمعة أو المساهمة باسم جمعيتكم بما يتيسّر
إن مساهمتكم في هذه الحملة ولو
بالحد الأدنى المقترح، تساعد في إغاثة عائلة دمّر بيتها أو يتّم أطفالها أو فيها
مريض أو معاق يحتاج إلى دواء أو لديها أطفال ينتظرون رشفة حليب أو كسرة خبز! فضلا
عن كونها واجب شرعي وإنساني وأخلاقي تجاه شعب مظلوم.
آملين أن يلقى هذا النداء لديكم ما يستحق من
الإهتمام
والإجابة
دمتم فاعلين للخير ودالين عليه
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته